هاشم حسيني تهرانى

419

علوم العربية

و ليس من ذلك قوله تعالى : وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ - 8 / 42 ، إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ - 33 / 10 ، لان اسفل لم يكن مضافا حتى يكون مقطوعا عن المضاف اليه ، و الفتحة نصب فى الاول على الظرفية ، و جر فى الثانى ، و عدم تنوينه لكونه غير منصرف . ثم الاكثر فى هذه الظروف عدم التصرف ، و كونها مع من الابتدائية ، و جاءت متصرفة ، نحو قول على عليه السّلام فى وصفه تعالى : و لكان له وراء اذ وجد له امام ، اى ليس له وراء و لا امام ، و المراد بهما الزمان السابق و اللاحق . التقسيم الخامس الظرف اما يضاف الى المفرد فقط و اما الى الجملة فقط و اما الى كليهما . القسم الاول ما يضاف من الظروف الى المفرد . 1 - عند و هو اسم للحضور حسا او معنى و للقرب حسا او معنى ، و هذا كما يقال : من حرف للابتداء و فى حرف للظرفية ، و الحسى و المعنوى باعتبار ما يضاف اليه ، فمظروفه مع كل من هذه الصور الاربع اما من الاعيان او من المعانى ، فهذه ثمان صور : و المراد بالحسى ما هو محسوس لنا ، و غيره معنوى و ان كان محسوسا لغيرنا من الملائكة و غيرهم ، و المحسوس لنا اما محسوس فى الدنيا او الآخرة او فيهما ، فلا تغفل و لا تخلط . 1 - : مثاله للحضور الحسى و مظروفه من الاعيان قوله تعالى : فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي - 27 / 40 ، ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ - 16